ابن منظور
246
لسان العرب
التهذيب : والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء ؛ يقال : فلان أَخْضَرُ القفا ، يعنون أَنه ولدته سوداء . ويقولون للحائك : أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه . ويقال للذي يأْكل البصل والكراث : أَخْضَرُ النَّواجِذِ . وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ : يريدون سَوَادَ لَونهم . وفي الحديث : من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه ؛ أَي بورك له فيه ورزق منه ، وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ ؛ ومنه الحديث : إِذا أَراد الله بعبد شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني . والخَضْرَاءُ من الحَمَامِ : الدَّواجِنُ ، وإن اختلفت أَلوانها ، لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة . التهذيب : والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ ، وإِن اختلفت أَلوانها ، خصوصاً بهذا الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها . التهذيب : ومن الحمام ما يكون أَخضر مُصْمَتاً ، ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً ، ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً ، وضُروبٌ من ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ ، وسُودُها دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة . وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول ثم قالوا لليل أَخضر ، وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْه الأَرحام ، والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ الإِنضاج حتى فسدت عقولهم . وخَضْرَاءُ كل شيء : أَصلُه . واخْتَضَرَ الشيءَ : قطعه من أَصله . واخْتَضَرَ أُذُنَه : قطعها من أَصلها . وقال ابن الأَعرابي : اخْتَضَرَ أُذنه قطعها . ولم يقل من أَصلها . الأَصمعي : أَبادَ الله ( 1 ) . خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ . وقال ابن سيده : أَباد الله خَضْرَاءَهُم ، قال : وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم . الأَصمعي : أَباد الله خَضْراءَهم ، بالخاء ، أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ ؛ واحتج بقوله : بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ ؛ وقيل : معناه أَذهب الله نعيمهم وخِصْبَهم ؛ قال : ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ : وأَنا الأَخضر ، من يعرفني ؟ * أَخضر الجلدة في بيت العرب قال : يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة . وقال ابن الأَعرابي : أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم . والخُضْرَةُ عند العرب : سواد ؛ قال القطامي : يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا ، * وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا ، وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا أَراد أَنه إِذا ما أَظلم . الفراء : أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم ، يريد قطع عنهم الحياة . والخُضَّارَى : الرِّمْثُ إِذا طال نباته ، وإِذا طال الثُّمامُ عن الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً . والخَضِرَةُ : بُقَيْلَةٌ ، والجمع خَضِرٌ ؛ قال ابنُ مُقْبل : يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ ، * يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ والخَضِرَةُ : بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها ، وترتفع ذراعاً ، وهي تملأُ فم البعير . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من
--> ( 1 ) قوله : [ الأَصمعي أَباد الله إلخ ] هكذا بالأَصل ، وعبارة شرح القاموس : ومنه قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم ، وأنكره الأَصمعي وقال : إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم . وقال الزمخشري : أَباد الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا ، وجعله من المجاز ، وقال الفراء أي دنياهم ، يريد قطع عنهم الحياة ؛ وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم .